تعالى :
« وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها »
( 1 ) وقوله عليه السلام : « وَكُلُّ كَلِمَاتِكَ تَامَّةٌ » وقوله عليه السلام :
« وَكُلُّ أَسْمائِكَ كَبِيرةٌ » .
الثالث : أنّه لو كان مرادفاً ل « كلّ » فكما لا يقال : « بعض من الكلّ » لا بدّ أن لا يصحّ أن يقال : « بعض من الأمور أو العلماء أو الأسماء » مع أنّه صحيح . هذا .
ولكنّ الإنصاف هو الدلالة على العموم .
والبرهان عليه - مضافاً إلى التبادر الّذي هو أسدّ ما في الباب - : أنّه لو لم يكن دالّا بنفسه على العموم لما كان اقتضاء مقدّمات الحكمة هو العموم الاستيعابيّ ، بل كان مقتضاه العموم البدليّ ، وهو خلاف ما هو المسلّم المتراءى بالوجدان .
وأمّا ما تقدّم من المؤيّدات فمدفوع :
أمّا الأوّل فبأنّ الدالّ عليه هو هيئة الجمع المعرّف .
وأمّا الثاني فلأنّ الإضافة تصحّ إلّا إذا كان أحدهما مترادفاً للآخر ، ودلالته على العموم لا تقتضي الترادف للكلّ ، كما أنّ « إلى » و « من » يدلّان على الانتهاء والابتداء ومع ذلك يصحّ أن يقال : المنتهى إليه أو المبدوّ منه ؛ والاختلاف بين المفهومين إمّا بالإجمال والتفصيل كما في المشتقّ والذات الّتي ثبتت لها المبدأ ، وإمّا بكون أحدهما أظهر من الآخر كما في الأمر والوجوب ، وإمّا بخروج أحدهما عن الآخر بنفسه لكن دخيل فيه من حيث دخالة التقيّد به في مفهوم كما في مفهوم العدم بالنسبة إلى عنوان الحدوث ، فافهم وتأمّل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 31 .