متعلّقةً بالواحد أو المتعدّد ، وحيث إنّ المتعلّق واحد فيكشف عن الانحصار وأنّ الشرط متحقّق بنعت الوحدة .
الثالث : التمسّك بإطلاق متعلّق الشرطيّة الّذي هو الشرط بلحاظ المتعلّق لا بلحاظ كيفيّة الشرطيّة .
ولا يخفى أنّ الجواب الصحيح عن الإطلاقين هو ما تقدّم في التقريب الأوّل :
من أنّ تعدّد الشرطيّة وتعدّد الشرط خارجان عن القضيّة الشرطيّة الّتي مفادها كون الشرط كافياً في ترتّب الجزاء عليه ، فلا يكون المتكلّم في مقام بيان ذلك ، وليس بناء العقلاء على ذلك ؛ أمّا لو فرض كون المتكلّم في مقام البيان فلا ينبغي الإشكال في دلالة القضيّة على الإطلاق ، لكنّ الإطلاق الاتّفاقيّ لا يكون من القرائن العامّة حتّى يصير ذلك قاعدةً في مفهوم الشرط .
الرابع : التمسّك بإطلاق الشرطيّة أو المتعلّق بلحاظ أنّ مفاد أداة الشرط هو المؤثّريّة الفعليّة ، ومقتضى إطلاق نفس مفاد القضيّة أنّ الشرط مؤثّر فعلًا سواء سبقه شيء أو قارنه أو لا ؛ وهذا دليل على الانحصار ، إذ مع عدم الانحصار يكون المؤثّر فعلًا مع سبق العلّة الأخرى هو ما سبق ، لاستناد المعلول إلى أسبق العلّتين ، ومع المقارنة لا يكون الشرط بنفسه مؤثّراً بل المجموع مؤثّر ، ولا ريب أنّ كون مؤثّريّته مطلقا وكون مؤثّريّته بنحو الاستقلال أو الارتباط من الكيفيّات المربوطة بنفس القضيّة الشرطيّة وليست خارجةً عنها .
وعمدة الجواب عن ذلك أن يمنع دلالة أداة الشرط على المؤثّريّة الفعليّة حتّى يؤخذ بإطلاقه ، بل مفادها هو كفاية الشرط لترتّب الجزاء عليه باقتضاء من جانب الشرط ، وحينئذٍ لا يقتضي الإطلاق المذكور انحصار الشرط .
وما في الكفاية من « ندرة ذلك » ( 1 ) غير واقع في موقعه ، لأنّه لو كان مفاد أداة الشرط هو المؤثّريّة الفعليّة فلا معنى لإشكال الندرة ، إذ لا فرق بينه وبين غيره
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 233 .