تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

أصل في بيان جواز اجتماع الأمر والنهي في فرد واحد

من جهة تعدّد العنوانين المتصادقين عليه وعدمه وحيث إنّه لا ثمرة مهمّة في هذا المبحث نبحث عنه بطريق الاختصار إنشاء اللَّه تعالى ثمّ نعقّبه بالأمور الّتي ذكرها القوم تتميماً للفائدة بعونه تعالى . أمّا بيان عدم ثمرة مهمّة له فلأنّ ما أشير إليه من الثمرة في كلامهم أمران : أحدهما : أنّه على القول بجواز الاجتماع يستكشف الملاك في مجمع العنوانين ، من جهة وجود الحكمين ؛ وأمّا على القول بالامتناع فلا يستكشف ذلك ، لعدم الحكمين . وفيه : ما تقدّم في الأصل المتقدّم من استكشاف الملاك بوجوه حتّى على القول بالامتناع حتّى في مورد عدم المندوحة ، فراجع وتأمّل . ثانيهما : أنّه يحكم بصحّة العبادة ( 1 ) المتّحدة للمحرّم بناءً على الاجتماع ، ويحكم
شرح
( 1 ) قال قدس سره في الكفاية : ما خلاصته أمور : الأوّل : سقوط الأمر وحصول الامتثال بالإتيان بالمجمع وكونه معصية مطلقاً في العبادات وغيرها بناءً على الاجتماع . الثاني : سقوط الأمر وحصول الامتثال بالإتيان بناءً على الامتناع إذا رجّح جانب الأمر لكن من دون أن يكون معصية . الثالث : سقوط الأمر في غير العبادات حتّى مع ترجيح جانب النهي ، لحصول الغرض . الرابع : عدم سقوط الأمر في العبادات بناءً على الامتناع وترجيح جانب النهي إذا كان إتيان المجمع المشتمل على الحرام من دون عذر ولو كان من دون الالتفات ، لأنّه لا يصلح أن يتقرّب بالعمل مطلقاً ولا يتأتّى منه قصد القربة مع الالتفات .