بالنسبة إلى جميع موارد وجود الحكم كما لا يخفى .
* * * وأمّا إذا كان كلّ منهما متكفّلًا للعموم الاستيعابيّ كما في « أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق » فحيث إنّه ينحلّ إلى ثبوت الحكم بالنسبة إلى كلّ فرد من العنوانين ولا يمكن أن يكون الحكم بأيّ معنىً فرض بداعي الانبعاث بالنسبة إلى كلّ واحد من أفراد الموضوع فلا محالة يتعارضان من حيث الفعليّة وإن كان الملاك أيضاً منكشفاً بالتقريب الثاني من التقاريب الخمسة المتقدّمة ، وحيث إنّ التعارض في المقام ليس من باب عدم وجود الملاك بل يكون مع فرض كشف الملاك لا يرجع إلى المرجّحات السنديّة .
وهذا هو المبحث الثالث
. وخلاصة الكلام فيه أنّه إمّا يستكشف من الخارج أهمّيّة الملاك في أحد الحكمين فالفعليّة له ، فيحمل الآخر على بيان أصل الحكم ، وهو وجود الإرادة غير المقرونة بداعي الانبعاث ؛ وإمّا يكون أحدهما أقوى ظهوراً في الفعليّة من الآخر فيستكشف منه أقوائيّته ملاكاً ، وإن شئت فسمّ الأوّل بطريق اللمّ والثاني بطريق الإنّ ، ووجهه واضح ، فتأمّل .