أصل في الإجزاء
والكلام فيه في مقامات :
المقام الأوّل
في إجزاء الإتيان بالمأمور به على وجهه بالنسبة إلى أمره المتعلّق به ، بمعنى عدم اقتضاء أمره للإعادة والقضاء ثانياً .
وهو ضروريّ بالنسبة إلى عدم لزوم ضمّ الامتثال إلى الامتثال .
والبرهان عليه أنّ علّة الأمر هي تأمين الغرض ( 1 ) المترتّب على فعل المكلّف ( 1 ) الّذي يكون الفعل علّة تامّة لحصوله ، وبعد حصول الغرض بتحقّق علّته التامّة لو بقي الأمر كان بلا علّة توجبه ، وبقاء الشيء بلا علّته محال .
وأمّا بمعنى تبديل الامتثال بالامتثال فقد يقال - كما في الكفاية ( 2 ) - بجوازه وعدم استقلال العقل بالإجزاء بالمعنى المذكور في ما إذا كان الغرض الأقصى باقياً .
ومثاله في الموالي العرفيّة أنّه لو أمر المولى بإتيان الماء للشرب فأتى بماء يكفي
شرح
( 1 ) أي بما هو مراد بالإرادة الواقعيّة اللبّيّة ، وإن لم يكن الغرض حاصلًا لم يكن ما وقع في الخارج تمام المراد ، وهو خلف .
هامش
( 1 ) أي الغرض المترتّب على المراد الّذي يحصل بوجوده ، وإلّا لم يكن ما وجد في الخارج تمام المراد ، وهو خلف . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 107 .