تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الإضافة إلّا بعد وجود الطرفين . قلت : نختار الشقّ الأوّل ونقول : إنّ الشرط وملاك الاتّصاف في الخارج هو خصوص الخصوصيّات الوجوديّة الّتي لا يمكن تحقّقها إلّا مع فرض تحقّق الآخر في الخارج الّتي تعرف بأنّها إذا تعقّلت في العقل عرضت الإضافة التطابقيّة فيها ، وبهذا ينحلّ الإشكال في جميع أقسام الإضافات ؛ أو نختار الشقّ الثاني مع كون المعروض في الذهن مطابقاً للخارج مع فرض حلّ الإشكال في التطابق .

تنبيهان :

الأوّل :

إذا عرفت حلّ إشكال الشرط المتأخّر بالنسبة إلى التكليف ( وخلاصته أنّه في مقام التحقّق النفسانيّ لا يكون مشروطاً إلّا باللحاظ ، وفي مقام الإضافة إلى الخارج مشروط بالتطابق بين صورة المراد الذهنيّ والخارجيّ ، وهما موجودان بالفعل ؛ وأنّ ملاك وجود التطابق فعلًا هو العروض في الذهن ، واتّصاف أحد الطرفين في الخارج بخصوصيّات وجوديّة لا تنطبق إلّا على وجود الطرف الآخر في ظرفه ) فلا بأس بالإشارة إلى ما هو ملاك الحلّ في باقي الموارد وهو ثلاث موارد : الأوّل : شرط المأمور به ، كالأغسال الليليّة بالنسبة إلى صوم المستحاضة في النهار المتقدّم . الثاني : شرط الوضع ، كالإجازة بناءً على الكشف . الثالث : شرط متعلّق الوضع ، كما لو كان المملوك عملًا مقيّداً بقيد متأخّر ، كأن يكون المملوك على الأجير هو الإيصال إلى بلدة معيّنة بقيد تعقّبه بتهيئة المسكن فيها للمستأجر . أمّا الأوّل فقد قال في الكفاية : ما خلاصته مع التوضيح أنّ المنطبق على الفعل المأمور به في زمانه هو العنوان الّذي يكون الفعل حسناً أو ذا مصلحة بذاك العنوان الحاصل بإضافة الفعل المتأخّر ( 1 ) . وفيه أوّلًا : أنّ الالتزام بانطباق عنوان حاصل من الإضافة الحاصلة من الوجود
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 119 - 120 .
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 298 | الشيخ مرتضى الحائري