أصل في التعبّديّ والتوصّليّ
وتوضيح الكلام في هذا المبحث يتمّ إنشاء اللَّه تعالى في طيّ مقامات :
المقام الأوّل في تحرير محلّ البحث ،
ولا يخفى أنّ البحث في مورد الشكّ في الواجب وأنّه تعبّديّ أو توصّليّ يقع في ثلاث مراحل :
الأولى : مرحلة الظهور اللفظيّ وأنّ مقتضى الجملة المشتملة على الأمر والمتعلّق إذا لم يكن فيها تصريح بلزوم الإتيان بقصد القربة أو عدم لزوم الإتيان بقصدها هل هو الحمل على التوصّليّ من باب تماميّة مقدّمات الإطلاق ، أو الحمل على التعبّديّ من باب أنّ الأمر لا يحرّك إلّا نحو ما يتحرّك وينبعث منه - كما أفاده الوالد الأستاذ العلّامة تغمّده اللَّه برحمته وغفرانه - أو لا يمكن التمسّك بالظهور والأخذ بالإطلاق ، لعدم إمكان التقييد ولا يمكن أن يكون له ظهور في التقييد كما هو مسلك الكفاية ( 1 ) ؟
وسيأتي الكلام في ذلك إنشاء اللَّه تعالى .
الثانية : البحث عن مفاد الأصل العقليّ وأنّه هل هو البراءة ، من باب كون الشكّ في دخالته في الواجب شرطاً أو شطراً من صغريات مسألة الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، أو الأصل هو الاشتغال ، من باب أنّ حكم العقل بقبح العقاب عند عدم البيان إنّما هو في دائرة الأمر وما يشكّ دخوله فيها ، لا في ما يقطع بخروجه عن دائرة الأمر ويحتمل
هامش
( 1 ) في مبحث التعبّديّ والتوصّلي .