ويعلّلون تقديمه في النكاح ، بسبب تقديمه في الإرث بالمناسبة .
وهو راجع في الحقيقة إلى الوصف المناسب ، وإبطاله يقتضي إبطال هذا [ 1 ] .
الثالث : الشبه وهو الوصف المستلزم للمناسب ، وليس فيه مناسبة [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] هذا هو كلام العلاّمة ، ساقه ردّا للتعليل المذكور قبله .
[ 2 ] أراد باستلزام المناسب ، التفات الشارع إليه ، فإن التفاته يوهم المناسبة ، وذلك أن الوصف إما أن يظهر مناسبة أو لا ، والأوّل : الوصف المناسب وقد تقدّم ، والثاني : إما أن يعلم التفات الشارع إليه في بعض الأحكام أو لا .
والأول : الوصف الشّبهي ، كقول الشافعي في إزالة النجاسة ، طهارة تراد للصلاة ، فلا تجوز بغير الماء كطهارة الحدث ، فإنّ الجامع هو الطهارة ، ومناسبتها لتعيين الماء فيها بعد البحث غير ظاهرة ، لكن اعتبار الشارع إيّاها في بعض الأحكام كمسّ المصحف والصلاة والطواف ، يوهم اشتمالها على المناسبة .
والثاني : الوصف الطردي ، كالطول والقصر والسواد والبياض ، فإنه ألف من الشارع عدم الالتفات إليها ، فالوصف الشبهيّ يشابه المناسبة من حيث أنه غير متطوّع بنفي المناسبة عنه ، وتشابه الطرديّ من حيث أنه غير مقطوع بظهور المناسبة فيه ، فهو دون المناسب الطرديّ ، فكان تسميته بالشبه نظرا إلى هذا المعنى . « غاية البادي : ص 217 - 218 »