كقوله : لكذا [ 1 ] ، أو بكذا ، أو يأتي بحرف « إنّ » ، كقوله :
« إنها من الطوافين عليكم » « 1 » ، أو بالباء كقوله تعالى :
« فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ »
( 4 - 161 ) .
البحث الخامس [ « في : العلة المستنبطة » ]
اعلم ، أنا لمّا جوزنا تعدية الحكم بالعلّة المنصوصة ، وجب علينا البحث عن العلة المستنبطة ، وبيان امتناع تعدية الحكم بها ، كما يقوله أصحاب القياس .
واعلم ، أنّ الطرق التي يثبت القائسون التعليل بها ستة ، ونحن نبين في كل واحد واحد منها ، أنه لا يصلح الاستدلال به ، على عليّة الوصف .
الأول : المناسبة وعرّفوا المناسب : بأنّه الملائم لأفعال العقلاء في العادات .
وهو غير دالّ على العلّية :
هامش
[ 1 ] والظاهر اللام ، كقوله تعالى :« لِدُلُوكِ الشَّمْسِ »، فإن أئمة اللغة قالوا : اللام للتعليل . « منهاج الوصول : ص 57 »
( 1 ) سنن أبي داود : ك 1 ب 38 ص 18 .
« مفتاح كنوز السنة : ص 515 »