دون وصف آخر ، فيكون أولى بالتعليل من الوصف الآخر .
مثال ذلك : البلوغ المؤثر في رفع الحجر عن المال ، فيؤثر في رفع الحجر عن النكاح دون الثيبوبة . لأنها لا تؤثر في جنس هذا الحكم . وهو رفع الحجر .
وكقولهم : الأخ من الأبوين ، مقدّم على الأخ من الأب في الميراث ، فيكون مقدّما في ولاية النكاح [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] الوصف المناسب الّذي يؤثّر على أربعة أقسام :
أولا : تأثير النوع في النوع ، ومثاله تأثير سكر النبيذ في تحريمه ، كتأثير سكر الخمر في تحريمها ، لأن حقيقة السكرين والتحريمين فيهما واحدة ، وانما يختلفان بالمحل ، واختلاف المحلّين لا يقتضي اختلاف الحالين ظاهرا .
ثانيا : تأثير النوع في الجنس ، ومثاله : تأثير البلوغ في رفع الحجر عن النكاح دون صفة أخرى ، من الثيبوبة وغيرها ، لأنّ البلوغ أثر في جنس هذا الحكم ، وهو رفع الحجر عن المال دون صفة أخرى .
ثالثا : تأثير الجنس في النوع ، ومثاله : تعليل إسقاط قضاء الصلاة عن الحائض بالمشقة . لأن المشقة تؤثر في نوع هذه الصلاة ، وهو الركعتان الساقطتان في السفر .
رابعا : تأثير الجنس في الجنس ، ومثاله : إقامة الشرب مقام القذف في الحدّ ، لقول عليّ عليه السلام : « إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وإذا افترى فحدّوه حدّ المفتري » ، إقامة لمظنّة الشيء مقامه ، قياسا على إقامة الخلوة في الميراث مقام الوطء .
« غاية البادي : ص 215 - 216 بتصرف واختصار »