لأنّ شرط هذا ، كون المعنى المسكوت عنه ، أولى بالحكم من المنصوص عليه ، بخلاف القياس ، بل ، هو من باب المفهوم .
البحث الرابع [ « في : الحكم المنصوص على علّته » ]
الأقرب عندي : أنّ الحكم المنصوص على علّته ، متعدّ إلى كل ما علم ثبوت تلك العلّة فيه ، بالنصّ لا بالقياس .
لأنّ قوله : حرّمت الخمر لكونه مسكرا ، ينزّل منزلة قوله : حرّمت كلّ مسكر .
لأنّ مجرّد الإسكار : إن كان هو العلّة ، لزم وجود المعلول معه أينما تحقّق ، وإلا ، لم يكن علّة .
وإن كانت العلة ، إنما هي الإسكار المقيّد بالخمريّة ، لم يكن ما فرضنا علّة ، بل جزء العلة ، [ و ] هذا خلف .
والنصّ على العلة : قد يكون صريحا ، كقوله : لعلّة كذا أو لأجل كذا [ 1 ] ، أو بسبب كذا . . وقد يكون ظاهرا ،
هامش
[ 1 ] كقوله عليه السلام : « إنّما جعل الاستئذان لأجل البصر » ، وقوله : « إنّما نهيتكم عن لحوم الأضاحي لأجل الدافّة » .
« منهاج الوصول : ص 57 » وتدافّوا : ركب بعضهم بعضا ، « القاموس المحيط : 3 - 141 »