البحث الثالث [ « في : إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق » ]
إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق ، قد يكون جليا كتحريم الضرب المستفاد من تحريم التأفيف [ 1 ] ، وذلك ليس من باب القياس .
هامش
وقعت على وجوه لا يمكن معها دخول القياس .
فالذي يعوّلون عليه أن يقولوا : وجدنا الشرع واردا باختلاف المتّفقين واتّفاق المختلفين .
كإيجاب القضاء على الحائض في الصوم ، وإسقاطه عنها في الصلاة ، وهي أوكد من الصوم .
وإيجابه على المسافر القضاء فيما قصر في الصوم ، وإسقاطه عنه فيما قصر من الصلاة .
وكإيجاب الغسل بخروج الولد والمني ، وهما أنظف من البول والغائط اللذين يوجبان الطهارة .
وإباحة النّظر إلى الأمة الحسناء وإلى محاسنها ، وحظر ذلك من الحرّة وإن كانت شوهاء .
قالوا : كيف يسوغ القياس فيما هذه حاله ؟ ومن حقه أن يدخل فيما يتفق فيه أحكام المتفقات وتختلف أحكام المختلفات ؟ ! « العدّة 2 - 88 »
[ 1 ] الواردة في الآية 24 ، من سورة الإسراء ، من قوله تعالى :« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً »