وقال عمر : « إياكم وأصحاب الرّأي ، فإنهم أعداء السّنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ، فقالوا بالرأي فضلّوا وأضلّوا » [ 1 ] .
ولم يزل أهل البيت عليهم السلام ، ينكرون العمل بالقياس ، ويذمون العامل به [ 2 ] ، وإجماع العترة حجّة .
الرابع : إن العمل بالقياس ، يستلزم الاختلاف ، لاستناده إلى الأمارات المختلفة ، والاختلاف منهيّ عنه [ 3 ] .
الخامس : مبنى شرعنا ، على تساوي المختلفات في الأحكام ، واختلاف المتماثلات فيها ، وذلك يمنع من القياس قطعا [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] ملخص إبطال القياس : ص 58 .
[ 2 ] كما في حلية الأولياء : 3 - 197 .
[ 3 ] قالت الشيعة والتعليمية : انّ الاختلاف ليس من دين اللَّه ، ودين اللَّه واحد ليس بمختلف ، وفي ردّ الخلق إلى الظنون ما يوجب الاختلاف ضرورة ، والرّأي منع الخلاف ، والظنّيات لا دليل فيها ، بل ، ترجع إلى ميل النفوس ، والميل مختلف ، والدليل على ذمّ الاختلاف قوله تعالى :« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »، وقال :« أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ».
« أصول الفقه للخضري : ص 383 »
[ 4 ] طريقة النظّام ومن تابعه في إبطال القياس : أن الشرعيّات