فوعاها ، فأدّاها كما سمعها ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه » « 1 » .
ولا يشترط عدم مخالفة الراوي له [ 1 ] ، لاحتمال صيرورة الراوي إلى ما توهمه دليلا ، وليس كذلك .
والأقرب : عدم اشتراط نقل اللفظ ، مع الإتيان بالمعنى كملا ، لأنّ الصحابة لم ينقلوا الألفاظ كما هي ، لأنهم لم يكتبوها ، ولا كرروا عليها مع تطاول الأزمنة [ 2 ]
هامش
[ 1 ] مرجع الضمير : الخبر ، كما في هامش المخطوطة : ص 41 .
[ 2 ] يجوز نقل الحديث بالمعنى ، بشرط أن يكون الناقل عارفا بمواقع الألفاظ ، وعدم قصور الترجمة عن الأصل ، في إفادة المعنى ومساواتها له ، في الجلاء والخفاء .
وعن ابن سيرين والرازي الحنفي وجماعة ، وجوب نقل صورته .
وحجتنا على الجواز وجوه منها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام استمع الحديث منك ، فأزيد وأنقص ، قال : ان كنت تريد معانيه فلا بأس .
ومنها : ما روي عن ابن مسعود وغيره ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
كذا ونحوه .
ومنها : انّ اللَّه سبحانه قصّ القصة الواحدة بألفاظ مختلفة ، ومن المعلوم أن تلك القصة وقعت ، أمّا بغير العربية ، أو بعبارة واحدة منها ، وذلك دليل على جواز نسبة المعنى إلى القائل ، وان تغاير اللفظ .
« جمعا بين منتهى الوصول : ص 60 - 71 ، ومعالم الدين : 264 » .
( 1 ) كشف الخفاء : 2 - 319 .