وأيضا : فإنه يتضمّن دفع ضرر مظنون ، فيكون واجبا [ 1 ] .
ولأنّ جماعة من الصحابة عملوا بأخبار الآحاد ، ولم ينكر عليهم أحد ، فكان إجماعا [ 2 ] .
هامش
وللتوسع ، يرجع إلى الوجه الثالث من الإجماع ، في « فرائد الأصول :
ص 99 - 100 » .
[ 1 ] هذا دليل عقلي يتركّب من :
صغرى وهي : إن هذا يتضمن ضررا مظنونا .
وكبرى وهي : أن كل مظنون الضرر يجب دفعه . . .
نعم ، فهذا الدليل - كما يرى - عام ، يدلّ على حجّية مطلق الظن ، سواء كان من الخبر أم لا . . .
وللتوسع ، يرجع إلى « فرائد الأصول : 106 - 110 » .
[ 2 ] أجمعت الصحابة على العمل بخبر الواحد ، وإجماع الصحابة حجّة .
أمّا أنهم أجمعوا ، فلأنّهم رجعوا إلى أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله في الغسل من التقاء الختانين .
ورجع أبو بكر في توريث الجدّة سدس الميراث إلى خبر المغيرة .
ورجع عمر إلى رواية عبد الرحمن في سيرة المجوس ، بقوله : سيروا بهم سنة أهل الكتاب ، ومنع من توريث المرأة من دية زوجها ، ورجع عن ذلك بخبر الضحّاك بن قيس .
وعن علي : كنت إذا سمعت من رسول اللَّه حديثا ، نفعني اللَّه بما شاء أن ينفعني ، فإذا حدّثني به غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدّقته ، وعمل عليّ بخبر المقداد في المذي . « المعارج : ص 144 بتصرف »