البحث السادس [ « في : شرائطه » ]
يشترط كون الراوي : بالغا ، عاقلا ، مسلما ، عدلا ، ضابطا .
فلا تقبل رواية الصبي ، لأنه إن لم يكن مميزا ، لم يحصل الظنّ بقوله ، وإن كان مميّزا ، علم نفي الحرج عنه مع الكذب ، فلا يمتنع منه [ 1 ] .
وتقبل روايته : لو كان صبيّا وقت التحمّل ، بالغا وقت الأداء [ 2 ] .
والكافر : لا تقبل روايته ، سواء كان مذهبه جواز الكذب أو لا ، لأنه فاسق ، والفاسق مردود الرواية ، ولا تقبل رواية الفاسق للآية [ 3 ] .
ولا تقبل رواية المجهول حاله ، خلافا لأبي حنيفة ، لأنّ عدم الفسق شرط في الرواية ، وهو مجهول ، والجهل بالشرط
هامش
[ 1 ] أي : أنّ الصبيّ المميّز ، يعلم أنه لا يعاقب إذا كذب في الأخبار ، فلا يكون متحرّزا .
[ 2 ] المراد من وقت التحمّل : زمان سماعه الخبر .
ومن وقت الأداء : زمان نقله الخبر إلى الغير .
[ 3 ] وهي قوله تعالى :« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . ».