وخبر كلّ الأمّة صدق ، لما بيّنا أنّ الإجماع حجّة .
البحث الخامس [ « في : خبر الواحد » ]
خبر الواحد : هو ما يفيد الظنّ ، وإن تعدّد المخبر .
وهو حجّة في الشرع [ 1 ] ، خلافا للسيد المرتضى ولجماعة [ 2 ]
هامش
[ 1 ] بالأدلّة الأربعة : الكتاب ، والسنّة ، والعقل ، والإجماع .
أمّا الكتاب ، فقد ذكره بقوله :« فَلَوْ لا نَفَرَ . . . »، وهكذا ما بعده .
وقد أورد على دلالة هاتين الآيتين إيرادات ، تجدها مفصّلة في « فرائد الأصول : ص 66 » ، للشيخ الأنصاري .
وأمّا العقل ، فقد ذكره بقوله : « فإنه يتضمّن دفع ضرر . . . » وأمّا الإجماع ، فقد ذكره بقوله : « ولأنّ جماعة من الصحابة . . . » وأمّا السّنة ، فهو لم يذكرها ، لكن الأصوليين قد ذكروا روايات ، واستدلّوا بها على حجّة خبر الواحد ، لقول الحجة عليه السلام لإسحاق بن يعقوب : « وأمّا الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنهم حجّتي عليكم ، وأنا حجة اللَّه عليهم » .
وللتوسع ، يراجع « فرائد الأصول : ص 66 - 90 » .
[ 2 ] هم : القاضي ، وابن زهرة ، والطبرسي ، وابن إدريس ، وغيرهم .
وقال ابن سريج والقفّال والبصري : دلّ العقل أيضا .
وأنكره قوم : لعدم الدليل ، أو للدليل على عدمه ، شرعا وعقلا .