لنا ، قوله تعالى :
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
[ 9 - 123 ] ، أوجب الحذر ، بإخبار عدد لا يفيد قولهم العلم .
وأورد أبو الحسين اعتراضا لازما ، وهو دلالته على قبول الفتوى لا الخبر [ 1 ] .
وأيضا قوله تعالى :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . »
[ 49 - 7 ] ، أوجب التثبّت عند إخبار الفاسق ، فإذا أخبر العدل لم يخل : إمّا أن يجب القبول وهو المطلوب ، أو الرد فيكون أسوأ حالا من الفاسق وهو باطل ، أو يتوقف فينتفي فائدة الوصف بالكلية .
وأيضا : فإنّ خبر الواحد مقبول في الفتوى والشهادات ، مع انتفاء العلم [ 2 ] .
هامش
وأحاله آخرون ، واتّفقوا على الوجوب في الفتوى والشهادة والأمور الدنيوية . « جمعا بين فرائد الأصول : ص 67 ، ومنهاج الوصول :
ص 46 بتصرف واختصار »
[ 1 ] اعتراضه : انّ الإنذار عقب التفقّه ، إنّما ينصرف إلى الفتوى لا إلى الخبر ، ونحن لا نمنع من الفتوى . « هامش المخطوطة : ص 40 » وللتوسع ، يرجع إلى الإشكال الثالث على دلالة هذه الآية في « فرائد الأصول : 80 - 81 » .
[ 2 ] مستند هذا الدليل : الإجماع ، وقد يسمى بصيرة المسلمين .