ومنها : قوله عليه السلام : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » « 1 » ، لأنّ المراد منه رفع المؤاخذة [ 1 ] .
هامش
كما يقال فلان برى القلم فقطع يده .
وقال آخرون : إنّها ليست مجملة .
أما اليد : فإنها وإن أطلقت على ما ذكروه ، لكنها حقيقة إلى المنكب ، مجاز فيما دونه ، ولذلك يصحّ أن يقال لما دون المنكب بعض اليد ، فيكون ظاهرا في جملة اليد ، فلان يكون مجملا .
وأما القطع : فهو حقيقة للإبانة ، والسفّ إبانة لكن إبانة ذلك الجزء المخصوص ، وقولهم ، فلان قطع اليد في الشقّ ، مجاز في اليد ، إطلاق الكل على الجزء ، والقطع مستعمل في حقيقته ، هكذا قيل .
« غاية البادي : ص 92 »
[ 1 ] قال بعضهم : إن قوله عليه السلام : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » ، مجمل ، لأنّ الخطأ ليس بمرفوع عنهم قطعا ، فوجب أن يكون المرفوع حكما من الأحكام .
والجواب : أنّ المراد رفع المؤاخذة ، لأنّ السيد إذا قال لعبده :
رفعت عنك الخطأ ، ينصرف عرفا إلى رفع المؤاخذة .
فكذلك إذا قال الرسول عليه السلام ، ينصرف إلى رفع المؤاخذة في الأحكام الشرعيّة ، بحسب العرف . « غاية البادي : ص 93 »
( 1 ) الجامع الصغير : 2 - 24 ، وكشف الخفاء : 1 - 433 .