البحث الرابع [ في : تأخير البيان ]
قد وقع الإجماع : على أنه لا يجوز تأخير البيان ، عن وقت الحاجة ، وإلاّ ، لزم تكليف ما لا يطاق .
وأما تأخيره عن وقت الخطاب : فقد منع أبو الحسين من تأخير البيان ، فيما له ظاهر وقد استعمل في خلافه [ 1 ] ، وزعم أن البيان الإجمالي كاف فيه ، وجوّز تأخير البيان ، فيما ليس له ظاهر ، إلى وقت الحاجة .
والأشاعرة : جوّزوا التأخير مطلقا [ 2 ] .
احتجّ أبو الحسين : بأنّ القصد من الخطاب الإفهام ، وإلاّ ، كان عبثا .
فإن كان المراد إفهام ظاهره مع عدم إرادته ، كان إغراء بالجهل .
وإن كان غير ظاهره مع عدم بيانه ، لزم تكليف ما لا يطاق .
احتجّت الأشاعرة : بأنّ اللَّه تعالى كلّف بني إسرائيل
هامش
[ 1 ] كالعامّ في الخصوص ، والنكرة إذا أريد بها معيّن ، والأسماء الشرعية . « المعارج : ص 111 »
[ 2 ] أي : فيما له ظاهر أم لا . « هامش المخطوطة : ص 29 »