على سبيل المجاز ، وأما القطع فهو : الإبانة [ 1 ] .
هامش
ومنع ذلك الباقون ، وهو : الحقّ .
وبيانه يتوقف على مقدمة : وهي أن اللفظ إذا ورد من الشارع ، وجب حمله على الحقيقة الشرعية ، فإن لم يكن فعلى حقيقته العرفية ، فإن لم يكن فعلى حقيقته اللغويّة .
فإن كثرت الحقائق ، يحمل على حقيقة ، ضمّت إليها قرينة من القرائن ، وإن لم يكن قرينة ثبت الإجمال .
وكذلك : إذا تعذّر حمله على الحقيقة ، ويكون له مجازات ، يحمل على أقرب مجاز إلى تلك الحقيقة .
فإن تساوت المجازات ، ثبت الإجمال .
إذا ثبتت هذه المقدّمة فنقول : وجب حمل هذه الألفاظ على حقائقها الشرعية .
ولو سلّم تعذّر ذلك : يحمل على نفي الفائدة ، إذ هو المعهود من عرف اللغة ، كما يقال : لا علم إلاّ ما نفع ، ولا كلام إلاّ ما أفاد .
ولو سلّم أيضا نفي ذلك : يحمل على أقرب مجاز إلى الحقيقة ، وهي نفي الصحة ، لأن نفي الصحة ، أشبه شيء بنفي الحقيقة ، وعلى هذه التقادير لا إجمال . « غاية البادي : ص 90 - 91 »
[ 1 ] أقول : اختلفوا في قوله تعالى :« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » .فقال بعضهم : إنها مجملة من جهة اليد والقطع .
أمّا اليد : فلأنّها تطلق إلى المنكب وإلى المرفق وإلى الكوع ، وليس أحد الاحتمالات أولى من الآخر ، فتكون مجملة .
وأمّا في القطع : فلأنّ القطع يطلق على البينونة وعلى السفّ ،