تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ذبح بقرة معيّنة . لقوله :
« إِنَّها بَقَرَةٌ » *
، بقوله
« ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ ؟ » *
( 2 - 69 ) [ 1 ] ، ثم إنه تعالى ما بيّنها لهم حتى سألوا . ولقوله تعالى :
« فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ »
( 75 - 19 ) ، وثمّ - للتراخي [ 2 ] . والجواب : أنهما دلّتا على تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو غير جائز إجماعا ، فلا بد من التأويل [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] هكذا في المخطوطة : ص 30 ، وفي المطبوعة : لقوله :« إِنَّها بَقَرَةٌ *،ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ ؟ » *. [ 2 ] هاتان حجتان للأشاعرة على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب « غاية البادي : ص 95 » [ 3 ] الجواب : انّ الآيتين كما دلّتا بظاهرهما على تأخير البيان عن وقت الخطاب ، كذلك دلّتا على تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولمّا كان هذا باطلا بالإجماع ، فكذلك ذاك . أمّا الأولى : فلأن وقت خطابهم بذبح بقرة ، كانوا محتاجين إلى الذّبح ، ولذلك سألوا سؤالا بعد سؤال . وأمّا الثانية : فلأن الضمير ، ان عاد إلى بعض القرآن ، فلا دلالة فيها على محلّ النزاع ، وان عاد إلى الجميع ، دلّ على جواز التأخير عن وقت الحاجة أيضا ، ودلّ أيضا على احتياج جميع القرآن إلى البيان ، وذلك لم يقل به أحد . إذا ثبت ذلك : فلا بدّ من تأويل الآيتين . أمّا الأولى فنقول : إنّ المأمور به في الحالة الأولى بقرة غير معيّنة ،