الخامس : المخاطب لا يخرج عن عموم الخطاب [ 1 ] ، كقوله تعالى :
« . . . وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » *
( 39 - 63 ) .
السادس : الخطاب المتناول للرسول عليه السلام والأمّة ، لا يختصّ بالأمة ، لعموم اللفظ [ 2 ] .
هامش
قالوا : لو قال اشتر لي لحما ، والعادة تناولت الضأن لم يفهم سواه .
قلنا : تلك قرينة في المطلق والكلام في العموم .
« منتهى الوصول : ص 97 »
[ 1 ] لا يجوز تخصيص العام بالمخاطب ، لأنّ المقتضي لدخول المخاطب قائم ، وهو اللفظ .
وكونه مخاطبا لا يقتضي خروجه ، كقوله تعالى :« وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » *فيكون عالما بذاته ، ولا يكون خارجا من مفاد العموم .
« غاية البادي : ص 77 بتصرف ، جمعا بين المتن والهامش »
[ 2 ] قد يرد في نصوص الكتاب خطابات عامّة ، مثل : « يا عبادي » « يا أيها الناس » ، فهل هذه الخطابات تنتظم المأمور بالتبليغ « ص » ؟
والجواب : أنّ الانتظام لغة لا نزاع فيه ، أما الانتظام إرادة فهو رأي الأكثرين .
وقال بعضهم : إنه ليس مرادا بهذه الخطابات ، لأنّ كونه مبلّغا للأمة ، مانع من ذلك ، وإلاّ كان مبلّغا ومبلّغا بخطاب واحد .
وهذا كلام غير وجيه ، لأن المبلّغ في الحقيقة هو الرّوح الأمين ، بلّغ الأحكام العامة ، إلى واسطة بين اللَّه وبين عباده ليسمعهم إياها ، وهو منهم .