البحث التاسع في : حمل المطلق على المقيّد
إن كان حكم المطلق مخالفا لحكم المقيّد ، لم يحمل المطلق عليه [ 1 ] .
وإن ماثله : فإن اتّحد السبب [ 2 ] ، حمل المطلق عليه .
هامش
التسوية من جميع الوجوه ، بل يقتضي التسوية في الحكم فقط ، وذلك حاصل بيّن هاهنا . « غاية البادي : ص 78 »
[ 1 ] نحو قول الآمر لمن تجب طاعته : اشتر رقبة ، وأعتق رقبة مؤمنة ، وفي هذا الوجه لا يحمل المطلق على المقيّد اتفاقا .
إلاّ إذا دعت إلى ذلك ضرورة ، كما لو قال : أعتق رقبة ، ولا تتملّك إلاّ رقبة مؤمنة ، فإنّ النصّ الثاني ناه عن تملّك غير المؤمنة ، والأول موجب لعتق رقبة ، فيتعيّن أن يراد بها المؤمنة ، للتمكّن من الامتثال .
« أصول الفقه للخضري : ص 212 بتصرف »
[ 2 ] كما لو قال مثلا : - في كفّارة الظهار - : « أعتقوا رقبة » ، ثم قال : « أعتقوا رقبة مسلمة » ، وجب تقييد المطلق بالمسلمة ، لأن الآتي بالمطلق ليس بآت بالمقيّد ، والآتي بالمقيّد آت بالمطلق ، فيكون أولى ، لأنّه جمع بين الدّليلين ، وإنّما قلنا إن الآتي بالمقيد آت بالمطلق ، لأنّ المطلق جزء من المقيّد ، والآتي بالكل لا محالة يكون آتيا بالجزء .
« غاية البادي : 79 - 80 »