ولأنّ الظهار واللّعان وغيرهما ، وردت على أسباب خاصة ، مع عمومها [ 1 ] .
الثاني : مذهب الراوي ، ليس بمخصّص ، خلافا لابن أبان [ 2 ] ، لاحتمال استناده إلى ما ليس بدليل ، وقد أخطأ في ظنّه [ 3 ] .
الثالث : لا يجوز تخصيص العموم بذكر بعضه ، لعدم التنافي ، والمفهوم ليس بحجة ، خصوصا مع معارضة العموم [ 4 ] .
هامش
بعموم الحكم ، لم يحكم بالمنافاة ، وإذا لم يكن منافيا لم يكن معارضا .
« غاية البادي : ص 73 »
[ 1 ] وعلى ذلك حمل الفقهاء خطاب اللَّه تعالى في آية اللّعان ، وإن خرجت على سبّ هلاك بن أميّة العجلاني ، إلى كل رام زوجته .
وآية القذف وردت في من تكلّم في عائشة ، وحملت على الجميع .
وكذلك آية الظهار ، وردت في مسلم بن صخر ، وحملت على كل مظاهر . « العدّة : 1 - 146 »
[ 2 ] هو عيسى بن أبان بن صدقة ، القاضي أبو موسى ، تفقّه على محمد بن الحسن ، استخلفه القاضي يحيى بن أكثم على قضاء العسكر وقت خروجه مع المأمور إلى « قم » ، ثم تولّى القضاء بالبصرة ، فلم يزل عليه حتى مات ، في المحرّم سنة 221 ه . « الفوائد البهيّة : ص 151 »
[ 3 ] مثال : رواية أبي هريرة « يغسل الإناء من الولوغ سبع مرّات » ، ومذهبه مثلا وجوب الغسل بثلاثة . « هامش المخطوطة : ص 27 »
[ 4 ] كقوله « عليه السلام - لمّا مرّ بشاة ميمونة - : « دباغها طهورها » ، وسمع منه قبل ذلك : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » .
فالبعض ، وهو قوله : « دباغها طهورها » ، لا يخصّص العامّ