الرابع : العادة [ 1 ] غير مخصصة ، إلاّ ، أن يقع في زمانه عليه السلام ويقرّرهم عليها ، لأنّ فعل العبد ليس بحجة على الشرع [ 2 ] .
هامش
وهو قوله : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » على مذهب الشافعي .
لنا : أنّ المقتضي للعموم باق وهو عموم اللفظ ، والمعارض لا يصلح للمعارضة ، إذ لا منافاة بين الكل والبعض .
احتجّ الخصم بأنّ تخصيص البعض بالذكر ، يدلّ على نفي ما عداه بدليل الخطاب .
والجواب : المنع من صحّة دليل الخطاب ، ومع التسليم فالتمسّك بالعموم أولى .
« جمعا بين هامش المخطوطة : ص 27 ، وغاية البادي : ص 75 - 76 »
[ 1 ] كبيع الموزون بالعدد . « هامش المخطوطة : ص 27 »
[ 2 ] الجمهور ، على أنّ العادة في تناول بعض خاصّ ، لا يكون مخصّصا للعموم ، خلافا لأبي حنيفة ، كما لو قال : حرّمت الرّبا في الطعام ، وكانت عادتهم تناول البر .
لنا : أنّ اللفظ عامّ لغة وعرفا ، فوجب التمسّك به حتى يثبت تخصيصه .
قالوا : كما تخصّص بالدابة بالعرف بذوات الأربع ، والنقد بالغالب في البلد ، وجب التخصيص ذلك .
قلنا : ذاك لتخصيص الاسم بذلك المسمّى عرفا ، بخلاف هذا ، فإنّ العادة تناولته ، لا في غلبة الاسم عليه ، حتى لو غلب الاسم هنا لكان كذلك ، بل لو غلب الاسم على خلافه ، لخرج المعتاد تناوله .