تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الرابع : العادة [ 1 ] غير مخصصة ، إلاّ ، أن يقع في زمانه عليه السلام ويقرّرهم عليها ، لأنّ فعل العبد ليس بحجة على الشرع [ 2 ] .
هامش
وهو قوله : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » على مذهب الشافعي . لنا : أنّ المقتضي للعموم باق وهو عموم اللفظ ، والمعارض لا يصلح للمعارضة ، إذ لا منافاة بين الكل والبعض . احتجّ الخصم بأنّ تخصيص البعض بالذكر ، يدلّ على نفي ما عداه بدليل الخطاب . والجواب : المنع من صحّة دليل الخطاب ، ومع التسليم فالتمسّك بالعموم أولى . « جمعا بين هامش المخطوطة : ص 27 ، وغاية البادي : ص 75 - 76 » [ 1 ] كبيع الموزون بالعدد . « هامش المخطوطة : ص 27 » [ 2 ] الجمهور ، على أنّ العادة في تناول بعض خاصّ ، لا يكون مخصّصا للعموم ، خلافا لأبي حنيفة ، كما لو قال : حرّمت الرّبا في الطعام ، وكانت عادتهم تناول البر . لنا : أنّ اللفظ عامّ لغة وعرفا ، فوجب التمسّك به حتى يثبت تخصيصه . قالوا : كما تخصّص بالدابة بالعرف بذوات الأربع ، والنقد بالغالب في البلد ، وجب التخصيص ذلك . قلنا : ذاك لتخصيص الاسم بذلك المسمّى عرفا ، بخلاف هذا ، فإنّ العادة تناولته ، لا في غلبة الاسم عليه ، حتى لو غلب الاسم هنا لكان كذلك ، بل لو غلب الاسم على خلافه ، لخرج المعتاد تناوله .