السابع : عطف الخاصّ على العامّ لا يقتضي التخصيص ، خلافا للحنفيّة ، كقوله عليه السلام : « لا يقتل المؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده » « 1 » ، لأنّ العطف لا يقتضي الاشتراك من كل الوجوه [ 1 ] .
هامش
فلا موجب لخروجه عنهم ، مع انتظام اللّفظ له لغة .
أمّا ما تحقق خروجه منه ، فلدليل خاصّ ، ولا فرق في هذه البلاغات بين ما صدّر ب « قل » وبين ما لم يصدّر بها .
« أصول الفقه للخضري : ص 185 »
[ 1 ] قالت الحنفيّة : المراد ولا يقتل ذو عهد في عهده بكافر ، والمراد بالكافر الثاني هو الحربي بالاتفاق ، فوجب أن يكون الكافر الأول أيضا حربيّا ، تسوية بين المعطوف والمعطوف عليه ، فلذلك قالوا : يقتل المسلم بالذمّي .
وقالت الشافعية : لا يقتل ، فيكون ذلك تخصيص العامّ بعطف الخاصّ عليه .
والجواب : إنّا لا نسلّم ذلك الإضمار ، أي : إضمار الكافر .
إن قالوا : ليستقيم الكلام . .
قلنا : الكلام مستقيم من دونه ، لجواز أن يكون المراد لا يقتل ذو عهد إذا كان في عهده ، ويقتل لو خرج عن عهده .
لم قلتم إن ذلك غير مراد ؟ سلّمنا إضماره ، لكن لا نسلّم أنه إذا كان المراد من الكافر الثاني الحربيّ ، يجب أن يكون الأول كذلك .
قوله : لتسوية المعطوف والمعطوف عليه ، قلنا : العطف لا يقتضي
( 1 ) المنتقى من أخبار المصطفى : 2 - 676 .