تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وإن اختلف ، لم يجب الحمل إلاّ بدليل منفصل [ 1 ] . وقال بعض الشافعيّة ، تقييد أحدهما يقتضي تقييد الآخر لفظا وهو خطأ [ 2 ] ، لأنه لو قال الشارع : أوجبت أيّ رقبة كانت في الظهار ، لم يناف التقييد بالإيمان في القتل [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] كما لو قال مثلا في كفارة الظهار : « أعتق رقبة » ، وفي كفارة القتل : « أعتق رقبة مؤمنة » ، فلا يحمل المطلق على المقيد . [ 2 ] قالت الشافعية : كلام اللَّه واحد ، فإذا نصّ على الإيمان في كفارة القتل لزم في الظهار ، وليس بسديد ، فإنّه إن أريد المعنى القائم به ، فهو وإن كان واحدا ، إلاّ أن تعلقاته تختلف باختلاف المتعلّقات ، فلا يلزم من تعلّقه بأحد المختلفين ، بالإطلاق أو التقييد أو العموم أو الخصوص أو غير ذلك ، تعلقه بالآخر بذلك ، وإلاّ ، لزم أن يكون أمره ونهيه بأحد المختلفات ، أمرا ونهيا بالجميع ، وهو محال . . . « منتهى الوصول : ص 100 بتصرف » [ 3 ] فلأنّ الشارع لو قال : في كفّارة القتل أوجبت رقبة مؤمنة ، وفي كفارة الظهار أوجبت رقبة كيف كانت ، لم يكن بينهما تناقض ، وحينئذ تقييد إحداهما لم يقتض تقييد الآخر . احتجّوا : بأنّ القرآن كلّه كالكلمة الواحدة ، ولذلك لما قيّد الشهادة بالعدالة في موضع ، لم يحتج تقييدها في سائر المواضع . والجواب : إن القرآن كالكلمة الواحدة في عدم التناقض فيه ، لا في كلّ شيء . وإلاّ ، لوجب تقييد جميع العمومات والمطلقات بكلّ خاص ومقيّد . وأمّا تقييد الشهادة في سائر الصور فبالإجماع . « غاية البادي : ص 81 »
مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 157 | العلامة الحلي