فائدة
إذا ورد خبران : عامّ وخاصّ واقترنا ، كان الخاصّ مخصّصا للعام .
وكذا إن ورد الخاصّ متأخرا قبل حضور وقت العمل بالعامّ [ 1 ] .
وإن كان بعده كان نسخا .
وإن تأخر العام : فعند أبي الحسين [ 2 ] ، يبن العام على الخاصّ ، لأنّ الخاصّ أقوى دلالة . وعند أبي حنيفة [ 3 ] :
هامش
ومنهم : من أبى تخصيص العموم به على كلّ وجه ، وهو مذهب أبي علي ، وبه قال أبو هاشم أولا ، كما وقد قال به بعض الفقهاء .
ومنهم من قال : يخصّ بالقياس الجليّ ولا يخصّ بالخفيّ ، وهو مذهب بعض أصحاب الشافعي .
ومنهم من قال : أنه يخصّ بذلك ، إذا دخله التخصيص ، وسوّغ فيه الاجتهاد ، ولا يجوز تخصيصه إذا كان باقيا على عمومه .
« العدّة : 1 - 139 »
[ 1 ] مثل قوله عليه السلام : « في الخيل زكاة » ، « ليس في المذكور من الخيل زكاة » . « هامش المخطوطة : ص 26 »
[ 2 ] محمد بن علي الطيب البصريّ ، أحد أئمة المعتزلة . ولد في البصرة ، وسكن بغداد ، وتوفي بها سنة 436 ه . من كتبه « المعتمد » في أصول الفقه . « أعلام الزركلي : 7 - 161 بتصرف واختصار »
[ 3 ] النعمان بن ثابت ، التيميّ بالولاء ، الكوفي ، إمام الحنفيّة ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنّة . قيل : أصله من أبناء فارس . ولد سنة 80 ه ، ونشأ بالكوفة ، وكان يبيع الخزّ ويطلب العلم في صباه ،