وإذا ورد عقيب الجمل [ 1 ] : اختصّ بالأخيرة [ 2 ] .
وقال الشافعيّ [ 3 ] : يعود إلى الجميع .
وقال السيد المرتضى : بالاشتراك [ 4 ] .
لنا : أنّه على خلاف الأصل ، فترك العمل به في الأخير ، لدفع محذور الهذريّة ، والقرب ، فيبقى الباقي على الأصل [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] مثال قوله تعالى :« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ، وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ، وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ تابُوا . . . ».
[ 2 ] كما قالت الحنفية . « منتهى الوصول : ص 92 »
[ 3 ] محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشيّ المطلبي ، أبو عبد اللَّه أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، وإليه نسبة الشافعيّة كافّة .
ولد في غرّة « بفلسطين » ، سنة 150 ه ، وتوفي في القاهرة سنة 204 ه . له تصانيف كثيرة : أشهرها كتاب « الأم - ط » في الفقه ، و « الرسالة - ط » في أصول الفقه .
« أعلام الزركلي : 6 - 249 - 250 بتصرف واختصار »
[ 4 ] أي : لا يتعيّن وضعه للجملة الأخيرة أو للكل ، بل ، هو لهما على سبيل الاشتراك ، لأنه ورد استعماله على الوجهين ، والاستعمال يدلّ على الحقيقة .
والجواب : أن الأصل عدم الاشتراك ، وقد مرّ أن المجاز أولى منه .
« جمعا بين غاية البادي : ص 57 وهوامش المسلماوي : ص 33 »
[ 5 ] اختار المصنف مذهب أبي حنيفة ، واستدلّ عليه بأدلّة ثلاثة :