وإذا ورد عقيب الإثبات ، أفاد النفي إجماعا .
وإذا ورد عقيب النفي ، أفاد الإثبات ، خلافا لأبي حنيفة [ 1 ] .
لنا : لو لم يكن كذلك ، لم يكن قولنا : لا إله إلاّ اللَّه ، موجبا لثبوت الإلهيّة [ 2 ] له [ تعالى ] ، وبالإجماع دلّ على تمام الإسلام به [ 3 ] .
وإذا تعدّد الاستثناء [ 4 ] : فإن كان بحرف عطف ، كان
هامش
وقال ابن درستويه والقاضي أيضا : بمنعه في الأكثر خاصة .
وقيل : إن كان العدد صريحا ، اعتبر الأكثر ، وإلاّ لم يعتبر .
وقيل : يمتنع في العقد الصحيح ، كمائة إلاّ عشرة . بخلاف خمسة .
« منتهى الوصول : ص 91 »
[ 1 ] الاستثناء من الإثبات نفي بالإجماع ، كقوله تعالى :« فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »، فيكون لبث خمسين عاما منتفيا .
وكذلك الاستثناء من النفي إثبات ، كقوله تعالى :« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ، إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ »، فيكون سلطانه على الغاوين مثبتا ، خلافا لأبي حنيفة . « غاية البادي : ص 154 - 155 »
[ 2 ] هكذا في المخطوطة : ص 23 ، ولكن ، الصحيح اليوم إملائيا ، أن تكتب بهذا الشكل : « الإلهية » .
[ 3 ] أي : دلّ إجماع المسلمين على تمام إسلام من قال « لا إله إلاّ اللَّه » ، بعد تمام هذه اللفظة . « هوامش المسلماوي : ص 32 »
[ 4 ] أي : إذا تعدد المستثنى مع اتّحاد الجملة .
« غاية البادي : ص 56 بتصرّف »