تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وهو قسمان : حقيقة ، وهو : الاستثناء من الجنس . . ومجاز : وهو الاستثناء من غيره [ 1 ] . وشرطه : عدم الاستغراق ، ويجوز أن يكون المستثنى أكثر من الباقي [ 2 ] .
هامش
أهل اللغة ، لا يعدّون ما انفصل عن الكلام استثناء . « عدة الأصول : 1 - 123 » [ 1 ] من قبيل قولهم : ما في الدار أحد إلاّ وتد . وقول الشاعر :وبلدة ليس بها أنيس * إلاّ اليعافير وإلاّ العيسووتد ليس من أحد ، ولا اليعافير من جملة الأنيس . والّذي يدلّ على ما قلناه : أنا قد بينّا ، أنّ من حقّ الاستثناء أن يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله تحته ، ونحن نعلم أن القائل لو قال : ما في الدار أحد ولم يستثن ، لم يفهم من ذلك إلاّ نفي العقلاء ، ولا يفهم منه نفي الأوتاد . فإذا قال إلاّ وتد ، فينبغي أن لا يكون استثناء حقيقة ، ويكون مجازا ، لأنّه لم يدخل في الكلام الأول . فكذلك لو قال : بلدة ليس لها أنيس وسكت ، لم يفهم من ذلك إلاّ أنه ليس بها إنسان ، ولم يفهم من ذلك أنّه ليس بها بهائم . فكذلك إذا قال إلاّ اليعافير وإلاّ العيس ، يجب أن يكون مجازا . « العدّة : 1 - 124 - 125 بتصرف » [ 2 ] الاستثناء المستغرق باطل باتّفاق . والأكثرون : على جواز المساوي والأكثر ، وقالت الحنابلة والقاضي في أحد قوليه : بمنعهما .