وهو قسمان : حقيقة ، وهو : الاستثناء من الجنس . . ومجاز :
وهو الاستثناء من غيره [ 1 ] .
وشرطه : عدم الاستغراق ، ويجوز أن يكون المستثنى أكثر من الباقي [ 2 ] .
هامش
أهل اللغة ، لا يعدّون ما انفصل عن الكلام استثناء . « عدة الأصول : 1 - 123 »
[ 1 ] من قبيل قولهم : ما في الدار أحد إلاّ وتد .
وقول الشاعر :وبلدة ليس بها أنيس * إلاّ اليعافير وإلاّ العيسووتد ليس من أحد ، ولا اليعافير من جملة الأنيس .
والّذي يدلّ على ما قلناه : أنا قد بينّا ، أنّ من حقّ الاستثناء أن يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله تحته ، ونحن نعلم أن القائل لو قال :
ما في الدار أحد ولم يستثن ، لم يفهم من ذلك إلاّ نفي العقلاء ، ولا يفهم منه نفي الأوتاد .
فإذا قال إلاّ وتد ، فينبغي أن لا يكون استثناء حقيقة ، ويكون مجازا ، لأنّه لم يدخل في الكلام الأول .
فكذلك لو قال : بلدة ليس لها أنيس وسكت ، لم يفهم من ذلك إلاّ أنه ليس بها إنسان ، ولم يفهم من ذلك أنّه ليس بها بهائم .
فكذلك إذا قال إلاّ اليعافير وإلاّ العيس ، يجب أن يكون مجازا .
« العدّة : 1 - 124 - 125 بتصرف »
[ 2 ] الاستثناء المستغرق باطل باتّفاق . والأكثرون : على جواز المساوي والأكثر ، وقالت الحنابلة والقاضي في أحد قوليه : بمنعهما .