البحث الرابع في : التمسّك بالعامّ المخصوص
الحقّ ، أنه مجاز إن خصّ بمنفصل [ 1 ] ، عقليا كان أو نقليا [ 2 ] .
وحقيقة : إن كان متّصلا .
ويجوز التمسّك به : إن لم يكن التخصيص مجملا [ 3 ] ،
هامش
[ 1 ] ذهب كثير من أصحاب الشافعي وأصحاب أبي حنيفة ، إلى أنّ العموم مع الدليل الّذي خصّ به ، حقيقة فيما عدا ما خصّ منه ، سواء كان ذلك الدليل ، لفظا - متصلا أو منفصلا - أو غير اللفظ .
وذهب أبو عبد اللَّه البصري : إلى أنّه إن كان ذلك الدليل لفظا متصلا ، من استثناء وغيره ، كان حقيقة . فأما إذا لم يكن متصلا ، فإنه يصير مجازا .
وذهب أبو عليّ وأبو هاشم ومن تبعهما وأكثر المتكلمين وباقي الفقهاء ، إلى أنه : يصير مجازا ، بأيّ دليل خاصّ ، وهو الصحيح .
« العدّة : 1 - 120 »
[ 2 ] العقلي : كالذي مرّ في هامش 2 من الصفحة السابقة .
والنقلي : كتخصيص آية المواريث ، بقوله عليه السلام : « القاتل لا يرث » « المعارج : ص 95 بتصرف » .
[ 3 ] المخصّص : إمّا أن يكون مجملا ، وإما أن يكون مبيّنا .