تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الخامس : الصيغة المتناولة للذكور والإناث عامّة فيهما ، إن لم يظهر فيه علامة ، كمن ، وأي . للإجماع على عتق جميع الذكور والإناث من مماليكه ، عند قوله : من دخل داري فهو حر . وأما إن ظهر فيه علامة - كقوله : قام ، قاما ، قاموا ، قامت ، قامتا ، قمن - فالمؤنّث لا يتناول المذكّر إجماعا . وفي العكس خلاف [ 1 ] ، الأقرب أنه كذلك [ 2 ] ،
هامش
وكذا الثاني والثالث : لأنّ خطاب الأمّة ليس بداخل في مسمّى اللّفظ ولا بلازم له . فإن أرادوا : أنّ ذلك مستفاد من دليل آخر ، كقوله تعالى :« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »، وأمثال ذلك . فهو خروج عن المسألة ، لأنّ الحكم حينئذ وجب بذلك الدليل المنفصل ، لا بالخطاب الموجّه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله . « غاية البادي : ص 137 » [ 1 ] أي : وإن لم يظهر فيه علامة خلاف ، فلا يدخل نحو النساء في نحو الرّجال ، ولا العكس اتفاقا ، ويدخل الجميع في نحو الناس اتفاقا . واختلف في نحو المسلمين من جمع المذكّر السالم ، ونحو فعلوا ، ممّا يغلب فيه المذكّر . فالأكثر لا يدخل النساء ظاهرا . وقالت الحنابلة : شذوذا يدخل . « منتهى الوصول : ص 84 بتصرف » [ 2 ] فلا يتناول المؤنّث .