الخامس :
الصيغة المتناولة للذكور والإناث عامّة فيهما ، إن لم يظهر فيه علامة ، كمن ، وأي .
للإجماع على عتق جميع الذكور والإناث من مماليكه ، عند قوله : من دخل داري فهو حر .
وأما إن ظهر فيه علامة - كقوله : قام ، قاما ، قاموا ، قامت ، قامتا ، قمن - فالمؤنّث لا يتناول المذكّر إجماعا .
وفي العكس خلاف [ 1 ] ، الأقرب أنه كذلك [ 2 ] ،
هامش
وكذا الثاني والثالث : لأنّ خطاب الأمّة ليس بداخل في مسمّى اللّفظ ولا بلازم له .
فإن أرادوا : أنّ ذلك مستفاد من دليل آخر ، كقوله تعالى :« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »، وأمثال ذلك .
فهو خروج عن المسألة ، لأنّ الحكم حينئذ وجب بذلك الدليل المنفصل ، لا بالخطاب الموجّه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله .
« غاية البادي : ص 137 »
[ 1 ] أي : وإن لم يظهر فيه علامة خلاف ، فلا يدخل نحو النساء في نحو الرّجال ، ولا العكس اتفاقا ، ويدخل الجميع في نحو الناس اتفاقا .
واختلف في نحو المسلمين من جمع المذكّر السالم ، ونحو فعلوا ، ممّا يغلب فيه المذكّر . فالأكثر لا يدخل النساء ظاهرا . وقالت الحنابلة :
شذوذا يدخل . « منتهى الوصول : ص 84 بتصرف »
[ 2 ] فلا يتناول المؤنّث .