تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لنا : إنّ أهل اللغة فرّقوا ، بين الصيغتين وبين ضميريهما [ 1 ] ، ولعدم قبوله [ 2 ] الوصف بالاثنين [ 3 ] . الثالث : قوله تعالى :
« لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ »
[ 59 - 21 ] ، لا يقتضي نفي الاستواء في جميع الأمور [ 4 ] ، لأنّ نفي الاستواء : أعمّ من نفيه من كلّ وجه ، ومن نفيه من وجه دون وجه ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] إنّ أهل اللغة : فرّقوا بين التثنية والجمع ، وخصّوا كلّ واحد منها بأمر لا يشركه فيه الآخر ، فقالوا : التثنية تكون بالألف والنون والياء والنون ، والجمع يكون : بالواو والنون والياء والنون ، ويدلّ على ذلك أيضا : أنّهم يقولون للاثنين افعلا - إذا أمروهما - ، والجماعة افعلوا . « العدّة : 1 - 116 - 117 بتصرف » [ 2 ] مرجع الضمير : الجمع ، كما في هامش المخطوطة : ص 21 . [ 3 ] فإنّ السامع : إذا سمع المتكلّم يقول : رأيت رجالا ، لا يفهم من ذلك ولا يسبق إلى قلبه إلاّ ثلاثة ، ولا يسبق إلى قلبه اثنان أصلا . « العدّة : 1 - 117 » [ 4 ] خلافا لبعض الشافعيّة ، لأنّ المساواة تفيد الاستواء ، في جميع الصفات ، فنفي المساواة نفي لذلك المجموع ، ونفي المجموع من حيث هو كذلك ، يحصل بنفي بعضه ، فلا يلزم نفي المساواة من كلّ وجه . « ينظر : المعارج : ص 88 » [ 5 ] بإحدى الدلالات الثلاث . « غاية البادي : ص 136 »
مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 131 | العلامة الحلي