الثاني :
الجمع المنكّر لا يفيد العموم [ 1 ] ، لأنّه يوصف بالأقلّ [ 2 ] ، نحو : جاءني رجال ثلاثة وأربعة وخمسة ، والمفهوم قابل للتقسيم إلى هذه المراتب [ 3 ] ، ومورد التقسيم مغاير لأقسامه وغير مستلزم لها [ 4 ] .
إذا عرفت هذا ، فنقول : أقلّ الجمع ثلاثة ، وقيل [ 5 ] : اثنان .
هامش
[ 1 ] قال المحقق « قدس » : الجمع المنكّر لا يدلّ على الاستغراق ، وحمله الشيخ « ره » على الاستغراق من جهة الحكمة ، وهو اختيار الجبائي .
[ 2 ] لأنه يفسّر بالقلة والكثرة : فيجب أن لا يحمل على أحدهما إلاّ لدلالة [ ظاهرة لكن ، أقلّ الجمع من ضروريّات محتملاته ، فيجب أن يقتصر عليه ، إلاّ لدلالة زائدة ] . « المعارج : ص 87 »
[ 3 ] أي : مفهوم الجمع المنكّر ، قابل للتقسيم ، إلى مراتب الأعداد ، أقلّها وأكثرها . « هوامش المسلماوي : ص 29 بتصرف »
[ 4 ] يعني : أنّ مورد التقسيم مشترك بين أقسامه ، ومغاير لكلّ واحد منها ، وغير مستلزم لها ، كاللفظ الدالّ على ذلك المورد ، ولا إشعار له بشيء منها البتّة . « المصدر السابق نفسه »
[ 5 ] والقائل : القاضي أبو بكر ، وإمام الحرمين ، وأبو يوسف ، واحتجوا بقوله تعالى :« وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ »، أراد : داود ، وسليمان ، ولقول النبي عليه السلام : الاثنان فما فوقهما جماعة .
« هوامش المسلماوي : ص 29 بتصرّف »