والثاني : ما [ 1 ] يفيد العموم ، فوجب كون الأوّل مفيدا للعموم ، لأنّ السلب الجزئيّ إنّما يناقضه الإيجاب الكلّي .
وكذا في ال « جميع » .
( 2 - ) وأما ألفاظ المجازاة والاستفهام ، فلأنّها لو لم تفد العموم :
لكانت : إمّا مفيدة للخصوص ، وهو باطل ، لحسن الجواب بذكر كلّ العقلاء .
وإما للعموم والخصوص معا ، وهو باطل ، وإلاّ لما حسن الجواب إلاّ بعد الاستفهام عن جميع الاحتمالات الممكنة .
أو لا لواحد منهما ، وهو باطل بالإجماع .
وأيضا ، فإنّه يصحّ استثناء أيّ عدد كان منها .
والاستثناء : إخراج ما لولاه لدخل ، وهو دليل عام في جميع ما ادعيناه عمومه .
( 3 - ) وأما النكرة المنفيّة : فإنّها نقيض المثبتة ، وهي غير عامّة في الإثبات ، فتعمّ في النفي .
( 4 - ) وأما الجمع المعرّف ، فإنّه يؤكد بما يفيد العموم ، والتأكيد تقوية ما يفيده المؤكّد [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] هنا ، ما : نافية بمعنى لا .
[ 2 ] الجمع المعرّف باللام : مشتقّا كان أو غير مشتق .
إن كان معهودا ، انصرف إليه ، وإلاّ ، فهو للاستغراق ، خلافا لأبي هاشم .
لنا : أنّه يؤكّد بما يقتضي العموم في ذلك ، نحو : قام القوم كلّهم ،