تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والثاني : ما [ 1 ] يفيد العموم ، فوجب كون الأوّل مفيدا للعموم ، لأنّ السلب الجزئيّ إنّما يناقضه الإيجاب الكلّي . وكذا في ال « جميع » . ( 2 - ) وأما ألفاظ المجازاة والاستفهام ، فلأنّها لو لم تفد العموم : لكانت : إمّا مفيدة للخصوص ، وهو باطل ، لحسن الجواب بذكر كلّ العقلاء . وإما للعموم والخصوص معا ، وهو باطل ، وإلاّ لما حسن الجواب إلاّ بعد الاستفهام عن جميع الاحتمالات الممكنة . أو لا لواحد منهما ، وهو باطل بالإجماع . وأيضا ، فإنّه يصحّ استثناء أيّ عدد كان منها . والاستثناء : إخراج ما لولاه لدخل ، وهو دليل عام في جميع ما ادعيناه عمومه . ( 3 - ) وأما النكرة المنفيّة : فإنّها نقيض المثبتة ، وهي غير عامّة في الإثبات ، فتعمّ في النفي . ( 4 - ) وأما الجمع المعرّف ، فإنّه يؤكد بما يفيد العموم ، والتأكيد تقوية ما يفيده المؤكّد [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] هنا ، ما : نافية بمعنى لا . [ 2 ] الجمع المعرّف باللام : مشتقّا كان أو غير مشتق . إن كان معهودا ، انصرف إليه ، وإلاّ ، فهو للاستغراق ، خلافا لأبي هاشم . لنا : أنّه يؤكّد بما يقتضي العموم في ذلك ، نحو : قام القوم كلّهم ،