بوجوبه أو وجوب ما ينطبق عليه ؛ فأخذ الجهل بحكم في موضوع تكليف ، ليس كأخذ نسيان حكم في موضوع آخر ، ولكن موضوع التكليف ، فتدبّر .
المناقشة في التصحيح المذكور
ويمكن المناقشة في التدبير المذكور : بأنّ العالم حيث كان مأمورا بالجامع المتخصّص ، فلا بدّ من اشتراك الجاهل معه في هذا الأمر الخاصّ ؛ فيكون أمره بالجامع منافيا واقعا لأمره بالمقيّد ، كما هو قضية التقييد .
فإمّا لا ارتباط ؛ وامّا أنّ الارتباط الشرعي يعمّ الجاهل والعالم على مبنى أهل التخطئة ، والجاهل يمكن اختصاصه بحكم ظاهري لا يعمّ العالم بالخلاف ، إلّا أنّه لا يمكن افتراقه عن العالم في الحكم الواقعي ؛ ومع تكليفه واقعا بالمقيّد ، لا يكون التكليف بالجامع إلّا ظاهريّا ، ولا يرد هذا على الأمر الترتّبي بالخصوصيّة المقابلة ، لأنّ الأمرين على هذا ، واقعيّان .
الالتزام بالترتّب لدفع الإشكال
وأمّا الالتزام بالترتب فلو تمّ ، كان نافعا في دفع الإشكال المذكور من لزوم اختصاص العالم بالشرطيّة الشرعيّة .
ويمكن تقريبه بأنّ الأمر بالإخفات في الجهريّة مثلا ، مترتّب على ترك القراءة الجهريّة عن عدم العلم بوجوبها تقصيرا ومسامحة ، ففي هذا التقدير يؤمر بالقراءة الإخفاتيّة .
ولا محذور فيه من حيث عدم الثالث ، لإمكان ترك القراءة رأسا ، ولا من حيث العصيان المنافي للجهل بالحكم إحراز لعدم كون المأخوذ لدى ترك المأمور به