تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
بوجوبه أو وجوب ما ينطبق عليه ؛ فأخذ الجهل بحكم في موضوع تكليف ، ليس كأخذ نسيان حكم في موضوع آخر ، ولكن موضوع التكليف ، فتدبّر .

المناقشة في التصحيح المذكور

ويمكن المناقشة في التدبير المذكور : بأنّ العالم حيث كان مأمورا بالجامع المتخصّص ، فلا بدّ من اشتراك الجاهل معه في هذا الأمر الخاصّ ؛ فيكون أمره بالجامع منافيا واقعا لأمره بالمقيّد ، كما هو قضية التقييد . فإمّا لا ارتباط ؛ وامّا أنّ الارتباط الشرعي يعمّ الجاهل والعالم على مبنى أهل التخطئة ، والجاهل يمكن اختصاصه بحكم ظاهري لا يعمّ العالم بالخلاف ، إلّا أنّه لا يمكن افتراقه عن العالم في الحكم الواقعي ؛ ومع تكليفه واقعا بالمقيّد ، لا يكون التكليف بالجامع إلّا ظاهريّا ، ولا يرد هذا على الأمر الترتّبي بالخصوصيّة المقابلة ، لأنّ الأمرين على هذا ، واقعيّان .

الالتزام بالترتّب لدفع الإشكال

وأمّا الالتزام بالترتب فلو تمّ ، كان نافعا في دفع الإشكال المذكور من لزوم اختصاص العالم بالشرطيّة الشرعيّة . ويمكن تقريبه بأنّ الأمر بالإخفات في الجهريّة مثلا ، مترتّب على ترك القراءة الجهريّة عن عدم العلم بوجوبها تقصيرا ومسامحة ، ففي هذا التقدير يؤمر بالقراءة الإخفاتيّة . ولا محذور فيه من حيث عدم الثالث ، لإمكان ترك القراءة رأسا ، ولا من حيث العصيان المنافي للجهل بالحكم إحراز لعدم كون المأخوذ لدى ترك المأمور به
مباحث الأصول — صفحة 626 | الشيخ محمد تقي بهجت