تركه قبل العمل ؛ والاكتفاء بالعمل ، لحصول المصلحة النازلة المفوّتة والصحة للدليل الكاشف عن الملاك قطعا وعن أثره وهو الأمر إن أمكن .
فتحصّل أنّ المقرّب في هذه الموارد الأمر بالوظيفة الصلاتيّة بعد حمل مقيّدات الأمر المطلق بالصلاة كتابا وسنة على العمد في خصوص هذه المسائل وما ثبت لحوقه بها في أحكام الحجّ ؛ وذلك هو المناسب لحمل الرواية عليه ، كما لا يخفى على العارف بأساليب بياناتهم - عليهم السّلام - .
نعم ، يرد على هذا التوجيه - مضافا إلى ما مرّ - لزوم تعدّد العقاب بترك الواجبين ، أعني الواجب على الكلّ والواجب على خصوص الجاهل بوجوب التقصير على الكلّ ؛ ولكنّه حيث كان العقاب في الأوّل على ترك ما فيه الجمع بين المصلحتين وتفويتهما بذلك ، أي على ترك ضمّ المصلحة المشتركة إلى المصلحة الخاصّة بترك ما فيه المصلحتان ، وفي الثاني على الجمع في الترك بترك المصلحة لخصوص الجاهل في تقدير ترك الأخرى ، أي على المشتركة في اللزوم في صورة الاجتماع ، والمختصّة بالجاهل في صورة التفريق وهي إحدى المصلحتين ؛ ففي الحقيقة يكون العقاب على تفويت شخص المصلحتين ، لا ما زاد عليهما ، فيساوي عقاب العالم التارك رأسا مع الجاهل التارك رأسا ، لا الجاهل المتمّ .
تعدّد العقاب وعدمه على تارك الجهر بترك الصلاة
وأمّا الكلام في تعدّد العقاب وعدمه ، فحاصله : أنّ تارك القراءة المقيّدة بالجهر بترك الصلاة ، له عقاب واحد متأكّد ؛ وأمّا تارك الجهر فقط في الجهريّة على تقدير صحّة صلاته إخفاتا ، فهو محصّل بفعله مصلحة الجامع ، أو مصلحة خصوصيّة