تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
يصحّ منه الحصّة الخاصّة لو غفل وأتى بها مع العلم بوجوب غيرها ؛ ولا تصحّ الإعادة ، لارتباط مصلحة الحصّة بمصلحة الطبيعي بلا عكس ، وقد حصلت مصلحة الطبيعي ، فلا تتكرّر ؛ فتكليف العالم واحد وتكليف الجاهل متعدّد بتعدّد المتعلّق ، لأنّه مكلّف بما كلّف به العالم مع زيادة . فموضوع تكليف الجاهل ليس مقيّدا بالجهل بالنسبة إلى التخصّص بالحصّة التي كلّف به العالم أيضا ، أي في تكليفه بالتقصير ؛ لكنّه مقيّد بالجهل بالنسبة إلى الزيادة وهو التكليف بالطبيعي ؛ ولازم هذا التقيّد هو التقيّد بعدم العلم الذي هو موضوع تكليف العالم ؛ فالتكليف بالإتمام أو بالطبيعي ، موضوعه الجهل بالتكليف بالقصر ، ولا بأس بموضوعيّة الجهل بتكليف في موضوع تكليف آخر ، لأنّه إذا لم يكن عالما بوجوب القصر ، فهو عالم بوجوب الإتمام أو الطبيعي . لكن التكليف بالإتمام هل هو اعتقادي خيالي أو ظاهري ، لا دليل على الثاني إلّا الدليل علي الصحة وهي أعمّ من الأمر الظاهري لثبوتها مع الغفلة أيضا ؛ فإنّ عدم العلم أعمّ من الظنّ والشكّ والفلة ؛ فالمصحّح هو الملاك الغير المرتبط بهذا الدليل ومن لا يرى الملاك كافيا ، فلا بدّ له من الالتزام بالأمر الاعتقادي ليس مجزيا امتثاله إلّا أنّ عدم الإجزاء لعدم الدليل لا للدليل على العدم ؛ فدليل الصحة ، يكشف عن اشتمال المأتيّ به قربيّا على مصلحة غير مرتبطة مؤثّرة في الأمر إن كان معقولا وكان بلا مانع آخر وإلّا يكفي الملاك في الصحة وعدم الإعادة مع استحقاق العقوبة . وبهذا المقدار يتمكّن من امتثال الأمر بالطبيعي أو الإتمام ، وإن لم يلتفت إلى أنّ موضوعه الجهل بالتكليف بالقصر لكفاية الالتفات إلى لازمه ، وهو العلم بالتكليف بالإتمام أو الطبيعي الذي لا يصدر من الجاهل قريبا ، إلّا عمل يعلم
مباحث الأصول — صفحة 625 | الشيخ محمد تقي بهجت