من الإشكال . ثمّ إنّ الحكم في تعذّر الشرط ، يستفاد من الروايتين بنحو أوضح ، كما لا يخفى .
اشتراط البراءة العقليّة في الشبهات الحكميّة ؛ بالفحص
الكلام في اشتراط البراءة في الشبهات الحكميّة بالفحص ؛ أمّا العقليّة ، فموضوعها اللّابيان . وحدّه ليس هو عدم العلم في قبال العلم النادر المحقّق من باب الاتفاق ، بل عدم العلم وما بحكمه عند العقلاء المأخوذ من سيرتهم قاعدة « التقبيح والتحسين » حكما وموضوعا ، بعد النظر في ما يفيد العلم وما بحكمه من المحالّ المعدّة لاكتساب العلم وما بحكمه ، كما يظهر بالمراجعة إلى ما بين الموالي والعبيد في العرف ، والمرسومات العاديّة لاستفادة العلم بالقوانين المجعولة من عدم معذوريّة المخالف مع عدم المراجعة ، ومعذوريّة المخالف بعد المراجعة وعدم الوجدان بالاحتمالات النادرة من الثبوت على غير النحو المعتاد ، أو منع الظالمين عن إيصال الحكم ونحوه .
وقد مرّ : أنّ الظلم ، كالعدل ، في ما لهما من الأحكام العقليّة العمليّة ، متقوّم بالعلم ؛ وليس حقيقته محض العلم فقط ، بل لا بدّ من ثبوت الفساد والصلاح في الاجتماع واقعا ، ومداخلة الفعل أو الترك فيهما ، لأنّ جعل الحكم لهما بملاحظة إصلاح الاجتماع واقعا ودفع الفساد عنه واقعا ؛ فمن حيث لزوم المخالفة الواقعيّة الملحوظة غاية للحكم العقلائي ، لا قبح ولا حرمة للتجرّي ؛ ومن لزوم العلم مع المخالفة الواقعيّة ، لا قبح للمخالفة الواقعيّة .
ومن حيث إنّ العلم المقوّم كالعدل هو العلم الأعمّ من الحكمي ، لا الموضوعي فقط ، لا عذر في المخالفة مع العلم الحكمي ، ولا عذر في العقوبة عليها مع عدم العلم رأسا .