تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
يقابل البعض ، بل لا يخلو الحمل على غيره أو الأعمّ من القصور ، فلا بأس بتأيّد غيره به وإن اشتركت في الدلالة واختلفت في مراتب الوضوح . وأمّا المناشقة في الروايتين باستلزام إطلاقهما مطلوبيّة البعض ، ولو كان واحدا من عشرة أجزاء وهو مقطوع الخلاف ، فإنّما تمنع عن الإطلاق ولا توجب الخلل في المطلق ، فيتمسّك بهما في ما لا يعلم بالخلاف ، كتعذّر واحد من العشرة ونحو ذلك .

حكومة الروايات المذكورة على إطلاقا الأوامر الواقعيّة

ثمّ إنّه لا إشكال في حكومة هذه الروايات بمداليلها ، على إطلاقات الأوامر الواقعيّة ، بالأجزاء والشرائط بسبب ما فيها من النظر إلى تلك الأوامر الثابتة ؛ وكونها كالشارحة للمراد من أدلّتها ؛ وأنّه غير صورة الاضطرار والتعذّر . فلا إشكال في التعسّر المطلق ، وهل التعذّر في حال العمل ملحق به أو لا ؟ وقد مرّ مثله في حديث « الرفع » ؛ ولا يخلو إجراؤه هنا من التأمّل ، والأظهر اتّحاد هذه الموارد في الإشكال والجواب ، واللّازم في فعليّة الأمر ، ثبوت الأمر لولا التعذّر . ومفاد الأدلّة المتقدّمة : أنّ التعذّر في البعض ، لا يسقط الأمر الثابت لولا التعذّر . وهذا مشترك بين التعذّر في بعض الوقت وفي حال العمل والتعذّر المطلق المستوعب ، لأنّ الثبوت لولا التعذّر مشترك بينهما ، ولو للحصّة الانحلاليّة إلى قطعة من الزمان في الثاني ، لأنّ الثبوت فيها محقّق شرعا أيضا ؛ مضافا إلى أنّ الانتظار إلى آخر الوقت لو كان واجبا ، لكان معلوما ؛ فمع عدم العلم ، يعلم بعدم الوجوب . نعم ، جريان ذلك في التعذّر في التعذّر الحالي مع العلم بالقدرة بعد زمان العمل ، لا يخلو