الإجمالي ، إلّا إذا قيل بوجوبه في الشبهة البدويّة .
وبالجملة : فانحلال العلم بالظفر بعدد معلوم ، لازمه الاكتفاء في تنجيز العلم الإجمالي بتحريم المخالفة القطعيّة ؛ والبناء على عدم لزوم الموافقة القطعيّة للاكتفاء في الامتثال بالموافقة في عدّة أطراف لا يعلم بعد ذلك في ثبوت التكاليف في غيرها ، وذلك غير مجد بعد العلم المنجّز لما تعلّق به من التكاليف .
مقتض الاحتياط في المقام لزوم الفحص
وأمّا ما ذكرناه من الاحتياط في الشبهة البدويّة ، فيمكن الالتزام به هنا وإن لم نقل به في سائر الموارد .
وتقريبه : أنّا نعلم أنّ الشارع ، على طريقة العرف المعهودة بين مواليهم وعبيدهم في الاكتفاء في بيان التكاليف بالإيصال من قبلهم ، وعدم الاكتفاء بما دون ذلك ، ومعه تصحّ العقوبة ومع عدم ذلك لا تصحّ ولا تحسن .
فإذا لم نعلم بتكليف تفصيلا ولا إجمالا ولكن احتملناه وعلمنا أنّه لو كان له تكليف لكان مبيّنا في مظانّه المعهودة ، فمع عدم الفحص عنه فيها ، لا عذر للعبد مع المخالفة الواقعيّة ، كما لا تقبح العقوبة حينئذ ، ولا تحسن العقوبة مع اليأس بعد الفحص بمجرّد المخالفة الواقعيّة .
وعليه يمكن حمل حديث الرفع بجميع فقراتها ، على الإرشاد إلى الطريقة العقلائيّة التي لا مقرّ لها إلّا بعد الفحص عندهم .
نعم يمكن أن يقال : إنّ منشأ العلم بأنّه لو كان تكليف لكان في مظانّه المعهودة ، هو العلم الإجمالي بثبوت تكاليف مبيّنة في تلك المظانّ . وكذا في الطريقة العقلائيّة العرفيّة يعلم فيها بأنّ لتكاليف موالي العرف مظانّا مرسومة لو كان