تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الأركان ، على خلاف إطلاق دليل الجزئيّة في النقص السهوي والزيادة السهويّة اللّتين يجمعهما عنوان ما يعتبر في الصلاة وجوديّا أو عدميّا ، وأنّ الإعادة من قبله ، ثابتة في الأركان وغير ثابتة في غيرها . ومنه يظهر الوجه في ثبوت الدليل على مبطليّة الزيادة السهويّة في الأركان ، أي في ما يمكن فيه الزيادة منها ، لولا ما تقدّم من احتمال عدم العموم للزيادة في « لا تعاد » ، مع ما مرّ من الوجه في استفادته من الفحوى .

الاستدلال بالمرويّ في العوالي لوجوب البقيّة

وقد يستدلّ لوجوب البقيّة في ضمن الأدلّة الاجتهاديّة بقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - المروي في عوالي اللئالي : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » ، بناء على إرادة المركّب ذي الأجزاء . وأجيب عنه : بأنّ المورد فيها الكلّي ذو الأجزاء وهو الحجّ المسؤول فيها عن وجوبه كلّ عام ، فلا يناسبه إرادة المركّب ، لكن مجرّد ذلك لا يخصّص ، فيمكن إرادة الأعمّ من الكليّ والكلّ . وإنّما الإشكال في أنّه على تقدير الاختصار بالكلّي ، لا يناسب المورد ، لعدم وجوب سائر الأفراد بتعذّر بعضها ؛ بل الحكم بالتكرار فيه استحبابي ، والوجوب في عام واحد متيقّن ، والجامع في غيره ، معلوم ؛ وهذا الحكم الاستحبابي مخصوص بالحجّ ونحوه ممّا ثبت فيه مطلوبيّة التكرار . والحكم باستحباب البقيّة في المركّب على تقدير العموم ، لا أثر له في المطلوب ؛ والوجوب في الواجب والاستحباب في المستحب مخالف للمورد ،
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 4 / 58 ، ( رواية 6 و 2 ) ، لفظه : « إذا أمرتم بأمر فأتوا منه بما استطعتم »