تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
ويمكن دفعها بعدم لزوم إحراز استمرار الطريقة في كل شخص أو صنف من موار الاستصحاب العقلائي ، بل يكفي إحراز العمل في النوع مع احتمالها في الشخص والصنف ، بل حيث إنّ هذه الأمور من الدقائق التي يندر الابتلاء بها لعدم الابتلاء بها وبآثارها التعبديّة العقلائيّة ، فيكفي إلغاء الخصوصيّة إلى جميع ما فيه يقين وشك وثبوت وبقاء ويلحق حينئذ بسائر الموارد الداخلة في العموم باليقين .

مفاد « لا تعاد »

وحكومته على أدلّة الاعتبار ثمّ إنّ قوله - عليه السّلام - في الصحيحة : « لا تعاد » يدلّ على أنّ المعتبر في الصلاة وجودا أو عدما مغتفر في السهو في غير الأركان ؛ فله الحكومة على أدلّة الاعتبار ، ولا تلاحظ النسبة بينها وبين المحكوم ؛ فلا يضرّ اختصاص دليل المبطليّة بالزيادة وعمومها للسهو ، وعموم « لا تعاد » للنقيصة واختصاصها بالعذر والسهو ، مع الاختصاص من جهة أخرى بغير الأركان . وكذا رواية الكافي في باب السهو بين الأربع والخمس « إذا استيقن أنّه زاد . . . » « 1 » ، فإنّه يختصّ منطوقه بالسهو وبالزيادة ويعمّ الأركان وغيرها ، و « لا تعاد » يعمّ النقيصة ويختصّ بغير الأركان ؛ وعلى أي حال ف « لا تعاد » ناظر إلى ما اعتبر في الصلاة بأدلّتها ، ودالّ على اغتفار السهو مطلقا في غير الأركان . ولولا الحكومة المذكورة ، أشكل التقديم من جهة عموم « لا تعاد » لغير الزيادة ، بل هو المستفاد من المنطوق ؛ وإنّما يتعدّى إلى الزيادة بالأولويّة المفهومة في حكم المستثنى منه ، واختصاصها بالسهو في غير الأركان ، واختصاص
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 354 ، كتاب الصلاة ، باب من سها في الأربع والخمس ، الحديث 2 ، طبع دار الكتب الإسلاميّة