وإمّا من جهة الحكومة المتقدّمة بالنظر إلى أدلة الاعتبار دون العكس كما هو واضح ؛ وإمّا من جهة نصوصيّة « لا تعاد » في عدم الوجوب وظهور المقابل في الوجوب بعد التحفّظ على التكافؤ في نسبة العموم والخصوص في سائر الخصوصيّات .
وأمّا نظر دليل الزيادة إلى أدلّة الجزئيّة ، فلا يضرّ بالمقصود ، لرجوعه إلى اعتبار عدم الزيادة في نفس الجزء أو في المركّب ، فهو أيضا من أدلّة الاعتبار في أحدهما لولا ما احتملناه من عدم عموم « لا تعاد » لغير النقيصة ، وهو الذي يرتفع معه التعارض .
وأمّا معارضتهما يعني ما في المقابل ، بما في المرسلة « 1 » من إثبات سجود السهو لكل زيادة ونقيصة ، فانّه يكشف عن الصحّة ؛ فيمكن علاج هذه المعارضة بتقييد كلّ من الطائفتين بسبب « لا تعاد » بخصوص غير الأركان ؛ فما دلّ على الاستقبال بالسهو في الزيادة أو بالزيادة مطلقا ، يقيّد بالأركان ؛ وما دلّ على الصحّة في السهو في الزيادة كالنقيصة يقيّد بغير الأركان إذا وقع السهو في زيادته كنقيصته ، إلّا أنّ التقييد ب « لا تعاد » للمرسلة بالأخصّية ولقوله - عليه السّلام - « من زاد في صلاته » « 2 » أو « إذا استيقن أنّه زاد » « 3 » بالحكومة المذكورة ، فإنّ المرسلة ليست من دليل الاعتبار ، بل دليل على نفي الاعتبار في حال السهو زيادة ونقصا .
فيكون المدار ، على المستفاد من قوله « لا تعاد » في السهو والعذر في الأركان وغيرها ، إلّا أنّه في الأركان ، على طبق القاعدة المقتضية لإطلاق المعتبر بدليله ، كان وجود فعل أو عدم الزيادة عليه في السهو في حال العمل أو العمد ؛ وفي غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 251 ، أبواب الخلل ، بال 32 ، الحديث 3
( 2 ) الكافي : 3 / 355 ، كتاب الصلاة ، باب 41 ، الحديث 5
( 3 ) الكافي : 3 / 348 و 354