تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
والرابط ؛ فلا يترتّب أحدهما باستصحاب الآخر ، لكنّه لا حاجة فيه إلى الترتّب المذكور . ويمكن إجراؤه في غير صورة وجود العارض في الأثناء أيضا ، لأنّ المقصود جرّ المتيقن إلى زمان الشكّ بالاستصحاب ، كان زمان الاحتمال في أوّل العمل أو أثنائه ، وكان المحتمل الدافعيّة بالاقتران للأوّل أو الرافعية في الأثناء مع الدافعيّة ، وفي آخر العمل بدونها على أحد الوجهين ؛ فإنّه دافع أثر الجزء المقارن له ورافع أثر ما سبق من الأجزاء . نعم ، إذا كان العروض في الأثناء ، استصحب عدم ما له المانعيّة في شخص هذه الصلاة المتيقّن في أوّلها إلى زمان الشكّ ، للشك في المانعية 7 أو وجود المانع ، وهذا لا يستلزم عدم صحّة الاستصحاب في ما كان المحتمل مقارنا لأوّل الصلاة بناء على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة ، وعدم لزوم الإثبات فيها بنحو مطّرد .

مقتضي الاستصحاب في العدم المحمولي

وأمّا إجراء الاستصحاب في العدم المحمولي لإثبات النعتي فلو سلّمنا عدم الإثبات لعدم التميّز في نفس العدمين في الزمان ، فيمكن المناقشة فيه بأنّ الاستصحاب قاعدة عقلائيّة متّخذة من عمل العقلاء ، يرشد إليها في الروايات بمثل قولهم - عليهم السّلام - : « لا ينبغي لمثلك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 1 » ، ولا عمل معهود من العقلاء في نوع هذا الاستصحاب ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 466 ، أبواب النجاسات ، باب 37 ، الحديث 1 ؛ 3 / 477 ، باب 41 ، الحديث 1 ؛ 3 / 483 ، باب 44 ، الحديث 1