الاستصحاب تعليقي والمتيقّن حصول المركّب قبل العارض إذا ضمّ إليه تمام البقيّة ، والمشكوك حصوله إذا ضمّ إليه غير المنسي ، والمتيقّن من الهيئة الاتصاليّة إلى زمان العارض ، والمشكوك بقاؤها بعد النسيان ومضيّ محلّه إذا ضمّ إلى السابق غير المنسيّ ؛ فالوحدة ، في المعلّق عليه ، لا في المعلّق المستصحب المتّحد على أيّ حال بالدقّة ؛ فلا بأس به بعد الإشكالات السابقة 7 والاكتفاء بوحدة الضميمة عرفا في بقاء الهيئة ، أو تحصيل المركّب بها .
وقد سبق : أنّ الهيئة المحقّقة بما مضى وفي ما سبق متيقّنة بقاء أيضا ، والمطلقة مشكوكة حدوثا أيضا ، والمتيقّن ما كان متعقّبا بالتمام ، والمتعقّب بغير المنسيّ متيقّنة البقاء على تقدير الحدوث ، وكونها هيئة للصلاة مشكوك من الأوّل . وقد مرّ في التوجيه ما يعلم منه أنّ المتيقّن - كالخمسة - والمشكوك كما بعد المحلّ الستّة متّحد عرفا ، وما ينضمّ إلى الخمسة من الخمسة وإلى محلّ الستّة من الأربعة أيضا واحد عرفا ، فتحقّق إبقاء نفس المتيقّن المأمور به .
استصحاب عدم مانعيّة المشكوك
وأمّا استصحاب عدم مانعيّة المشكوك مانعيّته المتيقّن قبل الأمر بالمركّب المتقيّد بعدمه من عدمه على الاحتمال لانتزاع المانعيّة والشرطيّة من الأمر بالمتقيّد بالعدم أو الوجود ، أو عدم وجود المانع المعلوم مانعيّته قبل الصلاة كذلك في اليقين الأزلي ، فيمكن جريانهما وإثبات عدم مانعيّة هذا المشكوك مانعيّته بالفعل ، وعدم وجود المانع حين الصلاة ، وهما كافيان في الحكم بصحّة هذه الصلاة ، وإن لم يثبت أنّ المشكوك ليس بمانع ، أو أنّ المانع ليس بموجود في الصلاة بنحو العدم الناعت ؛ فإنّ المستصحب هو العدم المحمولي المقابل للناعت