والمشكوك أصل وجوب عتق المؤمنة ، يعني الوجوب التعييني في قبال المصداقيّة للواجب ، فينفى بالأصل ؛ والعبرة في الأصل العقلي ، بقاعدة التقبيح ، لا بخصوصيّة الانحلال ، فليتدبّر .
الشكّ في ركنيّة الجزء
ثمّ إنّه إذا شكّ في الركنيّة - أي في ثبوت الجزئيّة في حال النسيان - وعدمها ، فقد يقال باقتضاء البرهان إطلاق الجزئيّة ؛ وذلك ، لأنّ تكليف الناسي بما عدى المنسي ، غير قابل للفعلية ، فهو محال ، وبالكلّ هو المطلوب ؛ وعدم التكليف رأسا ، خلاف الضرورة .
فلا يبقى إلّا أنّ المكلّف معذور في مخالفة الأمر بالكلّ ما دام ناسيا ؛ فإذا ارتفع النسيان في الوقت ، فعليه امتثال الأمر الواقعي المعلوم . ولازم هذا المبنى ، دوران الأمر في الجزئيّة بين العدم والوجود المطلق ، وحيث ثبتت كانت مطلقة مع الشكّ ، بحيث إذا قطع بها قطع بإطلاقها واقعا ، ولا يمكن الشكّ في الإطلاق إلّا بالشك في أصلها ، ومع القطع بالأصل ، لا يشكّ في الإطلاق .
وعلى تقدير دفع هذا البرهان بما يأتي ، فالجزئيّة في حال النسيان - كالتكليف بالأكثر في هذا الحال - قابل للرفع عند الشكّ ، عقلا بالانحلال إلى المتيقّن والمشكوك ، ونقلا بحديث الرفع العامّ « 1 » وبحديث « لا تعاد » « 2 » في الصلاة .
البحث الثبوتي لتصوير الأمر حال النسيان
ويمكن أن يقال بعد الفراغ عن مقام الإثبات لدلالة الأمر بالأمر المركّب أو المقيّد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 369 ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 312 ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1