تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
بالمفقود لا عن عمد ، فلا عقوبة في الجميع ولا أمر بالإعادة ثانيا في الجميع ، مدفوعة بأنّ عدم حصول الغرض من الأمر الأوّل في الخمس وحصوله في غير ما هو للأمر الثاني وجودا وعدما .

تقريب مفني العلّامة الأنصاري قدّس سرّه

وعن الشيخ الأنصاري - قدّس سرّه - : في بعض تقريرات بحثه في الخلل في تصوير الأمر بما عدى المنسي ما حاصله « أنّ الأمر بعنوان الناسي وإن لم يكن باعثيّته وداعويّته له في الخارج لعدم التفاتة إلى انطباق هذا العنوان إلّا أنّه لمّا كان قاصدا للأمر التامّ ، فيصحّ جعل أمر آخر في حقّه حتى يكون هو الداعي له حقيقة ويكون قصده للأمر التّام من باب الخطاء في التطبيق » « 1 » . ويمكن تقريبه بأنّ تعلّق الأمر بالحافظ للغرض المترتّب على المركّب والمقيّد مع الالتفات متعيّن ، لأنّ كلّا من النقص والزّيادة معلول بلا علّة أو علّة بلا معلول ؛ وحيث إنّ المكلّف معتقد للإتيان بالجميع فهو قاصد للأمر بالجميع مع أنّ عمله حافظ للغرض المترتّب على البعض ، فكان مصداقا للمأمور به واقعا ؛ ولا معيّن للأمر في كلامه ، لعدم الحاجة إلى تعينه بعد ما هو المفروض من الفراغ عن الإثبات الكاشف عن المعقوليّة بمباديه ثبوتا . ومنه يظهر وجه الفرق بين فاقد الركن نسيانا وفاقد غيره ؛ وقد ذكرنا إمكان الالتزام بأمرين : أحدهما حال العمل والآخر بعد الفراغ ونسيان البعض وإن احتاج إلى مقرّبية الملاك في صورة نسيان غير الركن .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 3 / 518